الإرهاب، الجريمة المنظمةالإستخبارات و التجسسحقوق الإنسانسياسية

سجن سري للصين في دبي !!!

اقرأ في هذا المقال
  • تروي الفتاة الصينية - وو هوان قصة إحتجازها في إمارة دبي لعدة إيام من قبل مخبرين صينيين !
  • وو هوان لم تكن من أقلية ألاويغور المضطهدة !، ولا زوجها ...فلماذا هذا الإحتجاز !
  • الصين مركز مهم للتجسس الصيني على المناوئين والمعارضين للحكومة الصينية

قالت شابة صينية إنها أُحتُجزت لمدة ( ثمانية أيام ) في مرفق إحتجاز ( سري ) تديره الصين في ألامارات العربية، إمارة دبي ، مع أثنين على الأقل من أقلية الأويغور المُسلمة، فيما قد يكون أول دليل على أن الصين تدير ما يسمى بـ ” المواقع السوداء ” خارج حدودها .

Wu Huan, right, and Wang Jingyu stand together in a safe house in the Ukraine on Wednesday, June 30, 2021. Wu claims that she was held for eight days at a Chinese-run “black site” in Dubai along with at least two Uyghurs, in what may be the first evidence that China is operating a secret detention facility beyond its borders. She was on the run from the threat of being sent back to her home country because of her support of her fiance, Wang, a perceived Chinese dissident. (AP Photo)
Wu Huan, right, and Wang Jingyu stand together in a safe house in the Ukraine on Wednesday, June 30, 2021. Wu claims that she was held for eight days at a Chinese-run “black site” in Dubai along with at least two Uyghurs, in what may be the first evidence that China is operating a secret detention facility beyond its borders. She was on the run from the threat of being sent back to her home country because of her support of her fiance, Wang, a perceived Chinese dissident. (AP Photo)

الفتاة الصينية، ( وو هوان Wu Huan ) البالغة من العمر ٢٦ عامًا، هاربة من الحكومة الصينية، وتخاف من تسليمها إلى الصين، لأن خطيبها يعتبر :-

( منشقًا صينيًا – المنشق هو الشخص الذي يعارض السياسة الرسمية لدولته، بالخصوص في الدول الإستبدادية


Dissident – a person who opposes official policy, especially that of an authoritarian state. ).

أخبرت ( وو هوان )، وكالة الأوسشييتد پرس : أنها أُختطفت من فندق في إمارة دبي، وتم إحتجازها من قبل مسؤولون صينيون في ( بيت كبير ) تم تحويله إلى سجن، حيث شاهدت / سمعت سجينين آخرين، كلاهما من الأويغور.

قالت إنه تم إستجوابها وتهديدها باللغة الصينية وأُجبرت على التوقيع على وثائق قانونية تدين خطيبها بأنه قد ضايقها.

تم إطلاق سراحها أخيرًا في ٨ حزيران / يونيو ٢٠٢١، وهي الآن تسعى للحصول على حق اللجوء في هولندا.

في حين أن ” المواقع السوداء ” شائعة في داخل الصين، فإن رواية ( وو هوان ) هي الشهادة الوحيدة المعروفة للخبراء بأن الحكومة الصينية، أنشأت موقعًا في بلد خارج الصين !

سيعكس مثل هذا الموقع كيف تستخدم الصين نفوذها الدولي بشكل متزايد لإحتجاز أو إعادة المواطنين الذين تريدهم من الخارج، سواء كانوا ( منشقين أو مشتبه بهم بالفساد أو أقليات عرقية مثل الأويغور ).

لم تتمكن وكالة الأسوشييتد پرس من ( تأكيد أو دحض قصة وو هوان بشكل مستقل )، ولم تتمكن من تحديد الموقع الدقيق الذي أُحتجزت به، ومع ذلك ، فقد رأى المراسلون وسمعوا أدلة مؤيدة بما في ذلك طوابع في جواز سفرها، وتسجيل هاتفي لمسؤول صيني يطرح عليها أسئلة ورسائل نصية أرسلتها من السجن إلى قس يساعد الزوجين.

نفت وزارة الخارجية الصينية قصة ( وو هوان ).

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ( هوا تشون ينغ )، اليوم الإثنين : ما يمكننا قوله هو أن الموضوع الذي تحدثت عنه غير صحيح.

طلبت وكالة الأسوشييتد پرس التعليق ( من أمارة دبي، شرطة دبي، مكتب دبي للإعلام، وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية و السفارة الصينية في ألامارات ) ….لم يردوا.

( المواقع السوداء ) : هي سجون سرية حيث لا يُتهم السجناء عمومًا بإرتكاب جريمة وليس لهم حق الدفاع قانوني، بدون كفالة أو أمر من المحكمة.

يتم إستخدام هذه ( المواقع السوداء ) في الصين لمنع مقدمي الإلتماسات من تقديم شكاوى ضد الحكومات المحلية ، وغالبًا ما تتخذ من الغرف في الفنادق أو دور الضيافة محطة لحجز هؤلاء.

قالت يو جي تشين Yu-Jie Chen، الأستاذة المساعدة في أكاديميا سينيكا التايوانية، لوكالة الأسوشييتد پرس : إنها لم تسمع عن سجن سري صيني في دبي، ومثل هذه المنشأة في دولة أخرى ستكون غير مألوفة.

ومع ذلك، أشارت ( يو جي تشين )، إلى أنه يتماشى مع محاولات الصين لبذل كل ما في وسعها لإعادة مواطنين مُختارين، سواء من خلال الوسائل الرسمية مثل توقيع معاهدات تسليم المجرمين والوسائل غير الرسمية مثل إلغاء التأشيرات أو الضغط على الأسرة في الوطن.

قالت ( يو جي تشين )، التي تابع الإجراءات القانونية الدولية للصين

الصين لم تكن مهتمة حقًا بالبحث عن هؤلاء … الأ في السنوات الأخيرة … هذا الإتجاه إزداد بشكل كبير

قال ( يو جي تشين ) : إن الأويغور على وجه الخصوص تم تسليمهم أو إعادتهم إلى الصين، التي تحتجز الأقلية المسلمة في الغالب للإشتباه في الإرهاب حتى بسبب أعمال غير ضارة نسبيًا مثل الصلاة.

قام مشروع حقوق الإنسان الأويغور بتعقب ٨٩ من الأويغور المحتجزين أو المُرحلين من تسع دول من عام ١٩٩٧ إلى عام ٢٠٠٧، من خلال التقارير العامة.

ووجد المشروع، أن هذا العدد زاد بشكل مُطرد ليصل إلى ١,٣٢٧ من ٢٠ دولة من عام ٢٠١٤، حتى الآن.

لم تكن ( وو هوان ) وخطيبها ، وانغ جينغ يو Wang Jingyu ، البالغ من العمر ١٩ عامًا، من الأويغور.

كلاهما من سلالة الهان الصينيين ، وهم يشكلون الأغلبية العرقية في الصين.

وانغ جينغ يو، مطلوب من الصين لأنه نشر رسائل تشكك في التغطية الإعلامية الصينية لإحتجاجات هونغ كونغ في عام ٢٠١٩، وأفعال الصين في الإشتباك الحدودي مع الهند.

Wu Huan, left, and Wang Jingyu sit together in a safe house in the Ukraine on Wednesday, June 30, 2021. Wu claims that she was held for eight days at a Chinese-run “black site” in Dubai along with at least two Uyghurs, in what may be the first evidence that China is operating a secret detention facility beyond its borders. She was on the run from the threat of being sent back to her home country because of her support of her fiance, Wang, a perceived Chinese dissident. (AP Photo)
Wu Huan, left, and Wang Jingyu sit together in a safe house in the Ukraine on Wednesday, June 30, 2021. Wu claims that she was held for eight days at a Chinese-run “black site” in Dubai along with at least two Uyghurs, in what may be the first evidence that China is operating a secret detention facility beyond its borders. She was on the run from the threat of being sent back to her home country because of her support of her fiance, Wang, a perceived Chinese dissident. (AP Photo)

جنبا إلى جنب مع الأويغور، قامت الصين بقمع المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان، وبدأت جهودًا ضخمة لإستعادة المسؤولين المشتبه بهم كجزء من حملة وطنية لمكافحة الفساد.

في عهد الرئيس الصيني ( شي جن بنغ )، أكثر زعماء الصين إستبدادًا منذ عقود، أعادت الحكومة الصينية ( ١,٤٢١ ) شخصًا في عام ٢٠٢٠ وحده، بسبب مزاعم فساد وجرائم مالية في إطار عملية – سكاي نت Skynet.

ومع ذلك، لم تتمكن وكالة الأسوشييتد پرس من العثور على أرقام شاملة لعدد المواطنين الصينيين الذين تم إحتجازهم أو ترحيلهم من الخارج في السنوات الأخيرة.

إمارة دبي لديها تاريخ كمكان يتم فيه إستجواب الأويغور وترحيلهم إلى الصين.

يقول نشطاء : إن إمارة دبي نفسها أرتبطت بإستجوابات سرية مع دول أخرى.

قالت رادا ستيرلنغ Radha Stirling، المحامية القانونية، التي أسست مجموعة ( Detained in Dubai مُحتجز في دبي )، إنها عملت مع حوالي عشرة أشخاص أفادوا بأنهم محتجزون في بيوت كبيرة في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك مواطنين من ( كندا، الهند والأردن ) ولكن ليس الصين.

وقالت

ليس هنالك شك في أن الإمارات العربية المتحدة أحتجزت أشخاصًا نيابة عن حكومات أجنبية متحالفة معها … لا أعتقد أنهم سيرفضون طلباً من هذا الحليف القوي ( الصين ) “.

ومع ذلك ، وصف باتريك ثيروس Patrick Theros، السفير الأمريكي السابق في قطر والمستشار الإستراتيجي لمنتدى الخليج الدولي، هذه المزاعم بأنها : خارجة عن المألوف تمامًا بالنسبة للإماراتيين.

وقال

إنهم لا يسمحون للحلفاء بحرية الحركة … فكرة أن الصينيين سيكون لديهم مركز سري في دبي، لا معنى لها

لم يكن لدى وزارة الخارجية الأمريكية أي تعليق على قضية ( وو هوان ) بالتحديد أو على ما إذا كان هنالك موقع أسود تديره الصين في إمارة دبي.

وقالت وزارة الخارجية ألامريكية في بيان لوكالة الأسوشييتد پرس

سنواصل التنسيق مع الحلفاء والشركاء للوقوف ضد القمع العابر للحدود في كل مكان “.

وو هوان ، صينية من جيل الألفية … لم تهتم أبدًا بالسياسة من قبل.

ولكن بعد إلقاء القبض على خطيبها في إمارة دبي في ٥ نيسان / أبريل ٢٠٢١، بتهم غير واضحة، بدأت في إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام والإتصال بالمعارضين الصينيين المقيمين بالخارج للحصول على المساعدة.

قالت ( وو هوان )

إن المسؤولين الصينيين أستجوبوها في ٢٧ أيار / مايو ٢٠٢١ في فندقها ، Element Al-Jaddaf ، ثم أقتادتها شرطة دبي إلى مركز الشرطة في الإمارة

رفض موظفو الفندق في مقابلة عبر الهاتف، لوكالة الأسوشييتد پرس، تأكيد إقامتها أو مغادرتها، قائلين إن الإفصاح عن معلومات حول الضيوف يتعارض مع سياسة الفندق.

قالت

إنها أُحتُجزت لمدة ثلاثة أيام في مركز الشرطة، مع مصادرة هاتفها ومتعلقاتها الشخصية … في اليوم الثالث جاء لزيارتها رجل صيني قدم نفسه على أنه لي شوهانغ Li Xuhang أخبرها أنه يعمل في القنصلية الصينية في دبي، وسألها عما إذا كانت قد أخذت أموالًا من مجموعات أجنبية للعمل ضد الصين

تقول وو هوان

قلت له … لا ، أنا أحب الصين كثيراً … جواز سفري صيني … أنا صينية …أنا أتحدث الصينية … كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟

تم إدراج لي شو هانغ Li Xuhang في منصب القنصل العام على الموقع الإلكتروني للقنصلية الصينية في دبي.

لم ترد القنصلية على مكالمات متعددة تطلب التعليق والتحدث مع لي مباشرة، من قبل وكالة الأسوشييتد پرس.

قالت وو هوان

إن لي Li Zuhang أخرجها من مركز الشرطة مع رجل صيني آخر قام بتقييد يديها ووضعوها في سيارة تويوتا سوداء … كان هنالك العديد من الصينيين في السيارة، لكني كنت خائفة جدًا من إلقاء نظرة واضحة على وجوههم

صُدم قلبها، حيث مروا بالسيارة عبر منطقة يعيش فيها العديد من الصينيين ويملكون شركات في دبي تسمى المدينة العالمية، والتي تعرفها ( وو هوان ) من رحلة سابقة إلى دبي.

بعد القيادة لمدة نصف ساعة، توقفوا في شارع مهجور فيه صفوف من المجمعات السكنية المتشابهة.

قالت إنها نُقلت إلى بيت كبير أبيض اللون من ثلاثة طوابق، حيث تم تحويل سلسلة من الغرف إلى زنازين فردية.

كان المنزل هادئًا وباردًا على عكس حرارة الصحراء.

تم إصطحاب وو هوان إلى زنزانتها الخاصة، وهي غرفة تم تجديدها بحيث تحتوي على باب معدني ثقيل.

كان هنالك سرير في غرفتها وكرسي وضوء أبيض مضاء طوال النهار والليل.

وظل الباب المعدني مغلقًا إلا عند إطعامها.

قال وو هوان

أولاً، لا معنى للوقت … وثانيًا، لا توجد نافذة، ولا يمكنني رؤية ما إذا كان الوقت ليلًا أم نهارًا

قالت وو هوان

إن أحد الحراس أخذها إلى غرفة عدة مرات حيث أستجوبوها باللغة الصينية وهددوها بعدم السماح لها بالمغادرة … كان الحراس يرتدون أقنعة الوجه طوال الوقت

قالت

رأيت سجينة أخرى، وهي امرأة من الأويغور، تنتظر دخول الحمام مرة واحدة … للمرة الثانية، سمعت المرأة من الأويغور تصرخ بالصينية … وهي تصيح … لا أريد العودة إلى الصين، أريد العودة إلى تركيا …وقد حددت النساء على أنهن من الأويغور بناءً على مظهرهن ولكنتهن المميزة

a turkey uighur 02132019 1
People from the Uighur community in Turkey carry flags of what ethnic Uighurs call ‘East Turkestan,’ during a protest in Istanbul, Nov. 6, 2018 (AP photo by Lefteris Pitarakis).

قالت وو هوان

كنت أتغذى مرتين في اليوم، مع الوجبة الثانية كومة من الخبز العادي، وكان عليها أن تطلب الإذن من الحراس لشرب الماء أو الذهاب إلى الحمام !

كان من المفترض أن يُسمح لها بالذهاب إلى الحمام بحد أقصى خمس مرات في اليوم … لكن ذلك يعتمد على مزاج الحراس.

كما أعطاها الحراس هاتفًا وبطاقة هاتف SIM وأمروها بالإتصال بخطيبها والقس بوب فو، رئيس ChinaAid ، وهي منظمة مسيحية غير ربحية، كانت تساعد الزوجين.

وأكد خطيبها، وانغ ، لوكالة الأسوشييتد پرس : أن وو هوان اتصلت به وسألته عن موقعه.

قال القس بوب فو : إنه تلقى ما لا يقل عن أربع أو خمس مكالمات من وو هوان، خلال هذا الوقت ، بعضها على رقم هاتف غير معروف في دبي، بما في ذلك مكالمة كانت تبكي فيها وغير متماسكة تقريبًا، ألقت باللوم مرة أخرى على وانغ وقالت إن بوب فو لا ينبغي أن يساعده.

كما أستعرضت وكالة الأسوشييتد پرس الرسائل النصية التي أرسلتها وو هوان إلى بوب فو في ذلك الوقت، والتي كانت غير مترابطة وغير منتظمة.

قال بوب فو

يمكنني أن أقول إنها كانت مُختبئة ولم تخبرني بمكان وجودها … في تلك المرحلة ، توصلنا إلى أن شيئًا قد حدث لها منعها حتى من التحدث

قالت وو هوان : إنه قرب نهاية إقامتها رفضت وجبات الطعام … صرخت … وصرخت في محاولة لإطلاق سراحها.

وقالت : آخر شيء طلبها منها الذين أحتجزوها هو التوقيع على وثائق باللغتين العربية والإنگليزية تشهد بمضايقة وانغ لها …. ( ** الصينية … شيء عادي …أما اللغة العربية ربما من أجل حكومة دبي ).

وقالت وو هوان لوكالة الأسوشييتد پرس

كنت خائفة جداً … وأجبرت على التوقيع على الوثائق … لم أرغب في التوقيع عليها

مركز للإستخبارات الصينية

ظهرت تقارير في السنوات الأخيرة عن نقل الإماراتيين والأجانب إلى بيوت كبيرة ، في بعض الأحيان إلى أجل غير مسمى.

ولعل أشهر قضية تتعلق بالشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أبنة حاكم إمارة دبي.

حاولت الشيخة لطيفة الفرار عام ٢٠١٨ على متن قارب، لكن خفر السواحل الهندي أعترضها في بحر العرب وأعادها إلى الإمارات.

في مقاطع فيديو نشرتها هيئة ألاذاعة البريطانية في شباط / فبراير ٢٠٢١، زعمت أنها أُحتُجزت ضد إرادتها في بيت كبير في دبي.

قالت في أحد مقاطع الفيديو: أنا رهينة … تم تحويل هذا البيت الكبير إلى سجن.

تتمتع الصين والإمارات، بعلاقات إقتصادية وسياسية كبيرة ويعملان معًا أيضًا في مجال مكافحة التجسس.

صادقت الصين على معاهدة تسليم المجرمين مع الإمارات العربية المتحدة في عام ٢٠٠١

وإتفاقية تعاون قضائي في عام ٢٠٠٨.

كانت الإمارات العربية المتحدة موقعًا تجريبيًا للقاحات فيروس كورونا، الصينية، وتعاونت مع الصين في إجراء الإختبارات، حتى أن ألامارات أفتتحت مصنعاً للقاحات الصينية ( سينوفارم ), ومركزاً لقاعدة بيانات التسلسل الوراثي لشركة BGI الصينية، التي لها علاقات بالجيش الصيني.

قال ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة : إنه على إستعداد للعمل مع الصين من أجل ” محاربة مشتركة ضد القوى الإرهابية المتطرفة ” ، بما في ذلك ( حركة تركستان الشرقية الإسلامية )، وهي جماعة مسلحة، تم رفعها من قبل وزارة الخارجية ألامريكية من قائمة ألارهاب، حيث تتهمها الصين بتعزيز الإنفصالية ( أقليم تركستان ) من الصين.

في أواخر عام ٢٠١٧ وأوائل عام ٢٠١٨ ، أعتقلت السلطات المحلية ( ألامارات ) ورحلت خمسة من الأويغور على الأقل إلى الصين، وفقًا لأربعة أصدقاء وأقارب تحدثوا عبر الهاتف مع وكالة الأسوشييتد پرس.

في إحدى الحالات، تم إستدعاء أحمد طالب، المقيم في الإمارات منذ فترة طويلة، للإستجواب في مركز شرطة محلي واحتُجز، وفقًا لزوجته ، أمانيسة عبد الله، الموجودة الآن في تركيا.

في حالة أخرى، أقتحم ثمانية ضباط يرتدون ملابس مدنية غرفة في فندق وأعتقلوا صبيًا يبلغ من العمر ١٧ عامًا كان قد فر لتوه من مداهمة للشرطة في مصر.

قال الأويغور إن الإعتقالات نفذها عرب بدا أنهم من شرطة الإمارات وليس عملاء صينيين.

ومع ذلك، فإن أحد المحتجزين، حسين إيمينتوختي، كان مطلوبًا من قبل ثلاثة عملاء صينيين في مطعم أويغور في دبي قبل ترحيله، وفقًا لزوجته ، نيغير يوسوب.

وقالت زوجة أحد المعتقلين، التي رفضت نشر اسمها خوفا من الإنتقام ، إن محتجزاً إيغورياً آخر، ياسينجان ميمتمن ، أُستجوب مرتين من قبل أشخاص في الإمارات يبدو أنهم من الشرطة الصينية.

قالت، إنها سمعت من أحد الأويغور الذين فروا إلى الخارج من مركز إحتجاز في الإمارات العربية المتحدة، حيث تم إحتجاز شخص من الأويغور وإستجوابه ، لكنها لم تستطع تقديم المزيد من التفاصيل.

يبدو أن الإمارات العربية المتحدة هي مركز للإستخبارات الصينية بشأن الأويغور في الشرق الأوسط، حسبما قال سكان سابقون من الأويغور لوكالة الأسوشييتد پرس.

قال اللغوي الأويغوري، عبد الولي أيوب : إنه تحدث مع ثلاثة من الأويغور أُجبروا على العمل كجواسيس في تركيا مروا عبر دبي لأخذ بطاقات هاتف SIM والنقود ومقابلة عملاء صينيين.

كما أخبر جاسور أبيبولا، الموظف السابق في حكومة شينجيانغ – غرب الصين، وكالة الأسوشييتد پرس : أن أمن الدولة الصيني أستدرجه من هولندا إلى الإمارات العربية المتحدة في عام ٢٠١٩، بعد أن حصلت زوجته السابقة، آسيا عبد الله، على وثائق سرية بشأن معسكرات الإعتقال الصينية في شينجيانغ.

وقال : إنه تم الترحيب به من قبل أكثر من عشرة أشخاص يعملون لدى الحكومة الصينية في دبي، بما في ذلك أثنان على الأقل عرفا عن نفسيهما على أنهما يعملان في وزارة أمن الدولة الصينية.

قال أحدهم، وهو شخص من الأويغور في الخمسينيات من عمره وكان أسمه دولت، إنه كان مقيم في دبي.

وقال الآخر، وهو رجل صيني من الهان يتحدث الأويغورية ( تركية ) بطلاقة ، إنه كان في مهمة للكشف عن مصدر التسريبات، وفقًا لأبيبولا.

قدم الوكلاء الصينييون، لأبيبولا ، أداة خزن ألكترونية ( USB )، وطلبوا منه وضعه في كمبيوتر زوجته السابقة ( ** أما لتحميل الملفات أو زرع فيروسات تتعقب تحركاتها ).

عرضوا عليه المال، ووضعوه في منتجع هيلتون واشتروا ألعابًا لأطفاله.

كما هددوه وعرضوا عليه مقطع فيديو لوالدته في الصين.

قال أحدهم، وهو يقود سيارته عبر الكثبان الرملية، إنه يذكره بالصحاري في شينجيانغ.

يتذكر أنهم قالوا له: إذا قتلناك ودفناك هنا، فلن يتمكن أحد من العثور على جثتك.

عاد أبيبولا الآن إلى هولندا، حيث تحدثت معه وكالة الأسوشييتد پرس عبر الهاتف، وأرسل صوراً لبعض الوكلاء وفندقه وتذكرة طائرته لدعم مزاعمه.

إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، تعاونت العديد من الدول الأخرى مع الصين في إعادة الإويغور.

في عام ٢٠١٥ ، أعادت تايلاند أكثر من ١٠٠ من الأويغور إلى الصين.

في عام ٢٠١٧، أعتقلت الشرطة المصرية مئات الطلاب والمقيمين من الأويغور وأعادتهم أيضًا.

قال رودني ديكسون Rodney Dixo، المحامي الحقوقي المقيم في لندن والذي يمثل مجموعات الأويغور

إن فريقه رفع قضية ضد طاجيكستان في المحكمة الجنائية الدولية، متهمًا السلطات المحلية بمساعدة الصين في ترحيل الأويغور

بعد إطلاق سراح وو هوان، أُعيدت إلى نفس الفندق الذي أقامت فيه وأُعطيت متعلقاتها الشخصية.

تواصلت على الفور مع بوب فو، القس الذي كان يساعدهما، وأعتذرت عن مكالماتها السابقة وطلبت المساعدة، في الرسائل النصية التي شاهدتها وكالة الأسوشييتد پرس.

قال بوب فو في رسالة واحدة: أخشى الاتصال بك … أخشى أن يسمعني أحد.

في ١١ حزيران / يونيو ٢٠٢١، سافرت من دبي إلى أوكرانيا، حيث تم لم شملها مع وانغ.

بعد تهديدات من الشرطة الصينية بأن وانغ قد يواجه الترحيل من أوكرانيا، فر الزوجان مرة أخرى إلى هولندا.

قالت وو هوان إنها تفتقد وطنها.

وقالت

لقد أكتشفت أن الأشخاص الذين يخدعوننا هم صينيون … وأن أبناء وطننا هم من يؤذون أبناء بلدنا … هذا هو الوضع

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات